زبير بن بكار

419

جمهرة نسب قريش وأخبارها

720 - حدثنا الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال : حدثني الضحاك ابن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : أنّ خديجة بنت خويلد كانت تأتي ورقة بما يخبرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه يأتيه ، فيقول ورقة : واللّه لئن كان ما يقول ، « 1 » إنّه ليأتيه النّاموس الأكبر ناموس عيسى ، « 2 » الذي ما يخبره أهل الكتاب إلّا بثمن ، « 3 » ولئن نطق وأنا حيّ ، لأبلينّ اللّه فيه بلاء حسنا . « 4 » 721 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد قال ، قال هشام / ( 146 ) بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق أنها قالت : قال زيد بن عمرو : عزلت الجنّ والجنّان عنّي * كذلك يفعل الجلد الصّبور « 5 »

--> ( 1 ) في « الأغاني » : ( . . . ما يقول حقا ) . ( 2 ) انظر تفسير ( الناموس ) فيما سلف ص : 415 ، تعليق : 2 . ( 3 ) في « الأغاني » : ( الذي لا يجيزه ) ، اجتهدوا في قراءتها ، وهي هنا في المخطوطة واضحة ، وعلى الراء علامة الإهمال . وقوله : ( ما يخبره أهل الكتاب ) ، أي : لا يخبر به أهل الكتاب ، بطرح حرف الجر ، وهذا عربي جيد . ( 4 ) انظر بإسناد الخبر السالف ، ورقم : 717 ، والتعليق عليه ، وهو إسناد صحيح . ثم انظر التعليق على الخبرين : 716 ، 717 . ( 5 ) سيأتي هذا الشعر برقم : 2441 ، ورواه أبو الفرج في « الأغاني » ورواه ابن هشام في « سيرته » ، اثني عشر بيتا ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ونقلها عنه ابن كثير في « البداية والنهاية » ، ثم ذكر أن أبا القاسم البغوي ، رواها عن مصعب بن عبد اللّه ، عن الضحاك بن عثمان ، بهذا الإسناد الذي هنا . وروى المصعب في « نسب قريش » : خمسة أبيات ، البيت الثاني ثم من الرابع إلى آخر الأبيات ، وروى ابن الكلبي في كتاب « الأصنام » الأبيات الثلاثة الأولى . وقوله : ( عزلت ) ، أي : نحيتها ، و ( عني ) ، أي عن نفسي . ورواية ابن الكلبي وغيره : ( تركت اللات والعزى جميعا ) و ( عزلت اللات ) . و ( الجن ) ، هم خلق اللّه الذي لا يرى ، استجنوا فلا يرون ، و ( الجنان ) جمع ( جان ) بتشديد النون هم ضرب من الجن ، أفسدوا في الأرض . وانظر ما سيأتي في الشعر التالي رقم : 722 ، البيت الثاني .